أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
500
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
مستطار خولف بين بنائهما « 1 » فتصوّر الفجر بصورة الفاعل ، والغبار بصورة المفعول . وفرس مطار أي سريع . ويقال ذلك للحديد الفؤاد . وقولهم : « خذ ما تطاير من شعر رأسك » « 2 » أي ما انتشر حتى كأنّه طار . ط ي ن : قوله تعالى : وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ « 3 » . الطين : التراب الذي قد عجن بالماء . قيل : وقد يسمّى بذلك وإن زالت عنه قوة الماء . ويقال : طنت الكتاب أطينه طينا ، فهو مطين نحو : بعت أبيعه بيعا فهو مبيع . والأصل مطيون ، مفعول كمبيوع « 4 » . وفي الحديث : « ما من نفس فيها مثقال نملة من خير إلا طين عليها طينا » « 5 » أي جبل عليها يوم القيامة . يقال : طانه اللّه على طينك ، وطامه أيضا . قيل : « طينا » هنا مصدر على فعل نحو حان حينا . تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله : باب الظاء
--> ( 1 ) وفي الأصل : بنائها . ( 2 ) النهاية : 5 / 151 . ( 3 ) 12 / الأعراف : 7 . ( 4 ) وفي الأصل : فاعل كمبيع . ( 5 ) النهاية : 3 / 153 ، وانظره لتمامه .